السيد علي الحسيني الميلاني
230
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة
المروزي صنف كتابا في ما خالف فيه أبو حنيفة عليا وعبد الله رضي الله عنهما " ( 1 ) . هذه هي الحقيقة وهذه هي أمانة ( شيخ الإسلام ) كما يلقبه أتباعه ! ! " وأترك الحكم للقارئ المنصف الذي يريد الله والدار الآخرة " . وأما الشافعي ، فالمعروف حبه لأمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السلام ، وأشعاره في ذلك مشهورة ، حتى رمي بالرفض . . . مضافا إلى أن المنقول عنه : أنه لما أجاب عن مسألة قيل له : خالفت علي بن أبي طالب ! فقال : أثبت لي هذا عن علي بن أبي طالب ، حتى أصنع خدي على التراب وأقول قد أخطأت " ( 2 ) . 9 - حول قول عمر : لولا علي لهلك عمر ويجيب ابن تيمية عما تواتر من قول عمر كثيرا : " لولا علي لهلك عمر " : " هذا لا يعرف أن عمر قاله إلا في قضية واحدة ، إن صح ذلك ، وكان عمر يقول مثل هذا لمن هو دون علي " ( 3 ) . أقول : قد قاله عمر في وقائع كثيرة ، يجدها المتتبع لكتب القوم في التفسير والحديث والفقه وغيرها ، وبما أن ابن تيمية يدعي : " لا يعرف أن عمر قاله إلا في قضية واحدة " مع التشكيك في صحتها أيضا ! ! فنحن نكتفي بذكر قضيتين :
--> ( 1 ) طبقات الشافعية 2 / 247 ، سير أعلام النبلاء 14 / 38 عن طبقات الشافعية لأبي إسحاق الشيرازي 106 - 107 بترجمة المروزي . ( 2 ) الفهرست للنديم : 295 . ( 3 ) منهاج السنة 8 / 62 .